ابن عربي

279

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وهو أمر معقول . فما بقي إلا تجاورها . فاعتبر الشرع تلك المجاورة في موضع ، ولم يعتبرها في موضع . فلذلك لم يجز الطهارة به في الموضع الذي اعتبرها ، وأجاز الطهارة به في الموضع الذي لم يعتبرها . ولم يقل فيه : إنه ليس فيه نجاسة . ( أحكام المياه الأربعة ) ( 338 ) فالحكم في الماء ، على ما ذكرناه ، على أربع مراتب ، إذا خالطته النجاسة ، أو لم تخالطه . حكم بأنه طاهر مطهر . وحكم بأنه طاهر غير مطهر . وحكم بأنه غير مطهر ولا طاهر . وحكم بأنه مطهر غير طاهر . ( 339 ) فالطاهر المطهر : هو الماء الذي لم تخالطه نجاسة . والطاهر غير المطهر : هو الماء الذي يخالطه ما ليس بنجس ، بحيث أن يزيل عنه اسم الماء المطلق ، مثل الزعفران ، وغيره . - وحكم بأنه غير طاهر ولا مطهر : وهو الماء الذي غيرت النجاسة أحد أوصافه .